مصعب بن عبد الله

111

كتاب نسب قريش

وأخوه لأمّه ، سعيد بن عثمان ، ولّاه معاوية خراسان ، وفتح سمرقند ؛ وله يقول ابن مفرّغ « 1 » : تركى سعيدا ذا النّدى * والبيت ترفعه الدّعامه وقدم المدينة ؛ فقتله غلمان جاء بهم من الصّغد ؛ وكان معه عبد الرحمن بن أرطاة ابن سيحان ، حليف بنى حرب بن أميّة ، وهو من محارب ؛ فقال خالد بن عقبة يرثى سعيدا « 2 » : يا عين جودي بدمع منك تهتانا * وابكى سعيد بن عثمان بن عفّانا إنّ ابن زينة لم تصدق مودّته * وفرّ عنه ابن أرطاة بن سيحانا فقال له عبد الرحمن بن أرطاة بن سيحان يعتذر « 3 » : يقول رجال : قد دعاك فلم تجب * وذلك من تلقاء مثلك رائع وإن كان نادى دعوة فسمعتها * فشلّت يدي واستكّ منّى المسامع ولسعيد يقول الشاعر يرثيه « 4 » : يا عين جودي كلّ جود * وابكى هبلت على سعيد ولقد أصبت بغدرة * وحملت حتفك من بعيد تزوّج مريم بنت عثمان بن عفّان عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ؛ ثمّ خلف عليها عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي . زعموا أنّ عثمان ابن عفّان مرّ على مجلس من بنى مخزوم ، وفيهم عبد الرحمن بن الحارث ؛ فوقف عليهم وساءلهم ، وقال : « إنّه ليسرّنى ما أرى من جمالكم وعددكم ! » فقال له

--> ( 1 ) راجع اغ 17 : 61 ؛ « الشعر والشعراء » 211 . ( 2 ) راجع اغ 1 : 18 ؛ 2 : 84 ؛ بل 5 : 118 . ( 3 ) راجع بل 5 : 118 ( مع رواية أخرى في صدر البيت الأول ، وبيت ثالث ) ؛ واغ 4 : 85 . ( 4 ) اغ 2 : 85 ؛ بل 5 : 119 ( رواية الشطر الأول : « يا نفس موتى حسرة » وزيادة بيت بعد البيت الأول : ( وابكى لقوم ماجد * بين الخليفة والوليد ) ونسب صاحب « الأغانى » البيتين لابن سيحان .